تلعب الصدقة في الإسلام، المتجذرة في مبادئ الرحمة والعدل الاجتماعي، دورا حيويا في دعم المحتاجين. وبصفتنا جمعية خيرية إسلامية، نسعى في “Islamic Donate” لتجسيد أعلى المعايير الأخلاقية في عملنا. ويأتي “إحسان الأعمال” في قلب هذا الالتزام، لضمان تنفيذ أعمالنا الخيرية بأقصى درجات الاحترام والرعاية لكرامة الإنسان. (أهمية الإحسان في الإسلام)
تحدد هذه السياسة مبادئنا الأساسية في الحفاظ على كرامة الإنسان:
- صون كرامة الإنسان وشخصيته
- عدم التمييز الديني
- مبدأ عدم إلحاق الضرر
- محورية المستفيد
- احترام الخصوصية
صون كرامة الإنسان وشخصيته
يحمل مفهوم الكرامة الإنسانية قيمة هائلة في الإسلام. يقول القرآن الكريم: “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا” (سورة الإسراء: 70). تؤكد هذه الآية على القيمة المتأصلة والاستحقاق للاحترام لكل إنسان.
وفي عملنا الخيري، نترجم هذا المبدأ إلى واقع ملموس من خلال:
- التعامل مع جميع المستفيدين بلطف واحترام: يشمل ذلك الإنصات الفعال، والتواصل الواضح، ومناداتهم بأسمائهم المفضلة لديهم.
- تمكين المستفيدين: نهدف إلى دعم الأفراد والأسر نحو الاكتفاء الذاتي كلما أمكن ذلك.
- تجنب سلوك الاستعلاء: نحن ندرك التحديات التي يواجهها المستفيدون، ونتعامل معهم بتعاطف وتفهم.
- الحفاظ على السرية: تظل جميع المعلومات الشخصية سرية للغاية، إلا في الحالات التي يتطلب فيها القانون الإفصاح عنها.
عدم التمييز الديني
يعلمنا الإسلام أن جميع الناس سواسية أمام الله (سورة الحجرات: 13). تقدم جمعيتنا خدماتها للمحتاجين بغض النظر عن معتقداتهم الدينية. نحن نؤمن بأن العقيدة لا ينبغي أن تكون عائقا أمام تلقي المساعدة، وتركيزنا ينصب على الإنسانية المشتركة لجميع المحتاجين.
مبدأ عدم إلحاق الضرر
اقتداء بالهدي النبوي، نلتزم بمبدأ “لا ضرر ولا ضرار”. وهذا يعني أننا نتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تفاقم وضع المستفيد. ويشمل ذلك:
- تجنب خلق حالة من التبعية: نحن نقدم الدعم بطريقة تمكن الأفراد والأسر من المضي قدما نحو الاعتماد على الذات.
- احترام الحساسيات الثقافية: نحن نراعي المعايير والممارسات الثقافية عند تقديم المساعدة.
- تجنب استغلال الفقر إعلاميا: نحن نصور التحديات التي يواجهها المستفيدون بكل احترام وكرامة.
محورية المستفيد
يتمحور عملنا الخيري حول احتياجات المستفيدين ورفاههم. نحن نعطي الأولوية لأصواتهم ووجهات نظرهم من خلال:
- إجراء تقييمات لاحتياجات المستفيدين: يتيح لنا ذلك تصميم برامجنا وخدماتنا لمعالجة الاحتياجات الأكثر إلحاحا.
- إشراك المستفيدين في عمليات صنع القرار: نؤشرك المستفيدين، كلما أمكن ذلك، في القرارات التي تؤثر على حياتهم.
- توفير آليات لتقديم الملاحظات: نشجع المستفيدين على تقديم ملاحظاتهم حول خدماتنا، مما يتيح لنا التحسين المستمر.
احترام الخصوصية
احترام خصوصية مستفيدينا أمر بالغ الأهمية. نحن نتخذ التدابير التالية:
- الحصول على موافقة مستنيرة: نحصل على موافقة واضحة ومستنيرة من المستفيدين قبل جمع أو استخدام معلوماتهم الشخصية.
- تقليل جمع البيانات: نجمع فقط البيانات الضرورية لتقديم خدماتنا بفعالية.
- الحد من الصور ومقاطع الفيديو: نتجنب التقاط صور أو مقاطع فيديو للمستفيدين في المواقف الصعبة. وعند استخدام الصور، يتم ذلك بموافقة ولا يتم إظهار الوجوه بوضوح.
من خلال التمسك بـهذه المبادئ، نسعى في “Islamic Donate” لضمان انعكاس “إحسان الأعمال” في كافة مساعينا الخيرية. نحن نؤمن بأن التعامل مع المحتاجين بكرامة واحترام ليس مجرد واجب أخلاقي فحسب، بل هو أساس لبناء عالم أكثر عدلا ورحمة.
اعتبارات إضافية
- الشفافية والمساءلة: نحن ملتزمون بالشفافية في عملياتنا والمساءلة أمام المتبرعين والمستفيدين. ننشر تقارير دورية عن أنشطتنا وقوائمنا المالية.
- التحسين المستمر: نقوم بمراجعة وتحديث سياساتنا وممارساتنا بانتظام لضمان توافقها مع أفضل الممارسات والمبادئ الإسلامية.
- التدريب وبناء القدرات: نستثمر في تدريب موظفينا ومتطوعينا على أهمية الحفاظ على كرامة الإنسان في جميع التفاعلات مع المستفيدين.
باتباع هذه الإرشادات، يمكننا ضمان أن عمل “Islamic Donate” يحافظ على أعلى المعايير الأخلاقية ويجسد حقا روح إحسان الأعمال.



