دین

زكاة الفطرة أو الفطر، واحدة من الزّكوات الواجبة على المسلمين، يؤدّونها عن الأفراد والأشخاص لا عن الأموال، فزكاة الأموال تطهير للمال، وزكاة الفطرة زكاة للأبدان والنّفوس.

ولزكاة الفطرة أحكام مذكورة في الكتب الفقهية منها أن يدفع المكلف عن نفسه وعمّن يعوله، من ولد ووالد وزوجة ومملوك وضيف مسلماً كان أو ذمياً، صغيراً وكبيراً.

تاريخ تشريعها

الظاهر أنها شُرّعت مع تشريع صوم شهر رمضان، في السنة الثانية من الهجرة؛ وذلك لأنها تضاف إلى الإفطار بعد صوم رمضان، فهي تابعة له، ولم يُذكر أنّ المسلمين صاموا قبل تلك السنة أو بعدها، ولم يخرجوا زكاة الفطرة.‏

الحكمة من تشريعها

إنَّ الحكمة التي تبنّاها الشارع المقدّس من تشريع زكاة الفطر هى إغناء الفقراء عن ذل السؤال في هذا اليوم، بالإضافة إلى تقاسم الفرح والسرور على الأغنياء والفقراء.

وهي تطهير مما وقع فيه مما يتنافى مع حكمة الصوم وأدبه، فتكون زكاة الفطر بمثابة جبرٍ لهذا النقص، وهي طهارة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين.

وهي أيضاً طُعمة للمساكين والفقراء والمعوزين؛ ليشاركوا بقية الناس فرحتهم بالعيد؛ ولهذا ورد في بعض الأحاديث‏:‏ «أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم‏». يعني أطعموهم، وسدُّوا حاجتهم؛ حتى يستغنوا عن الطواف والتكفف في يوم العيد، الذي هو يوم فرح وسرور‏.‏

حكمها

زكاة الفطرة واجبة، وتجب فيها النية كغيرها من العبادات.

مَن يجب عليه إخراجها

تجب على كل:

  • مكلف بالغ
  • حرّ غير مملوك، وفي المكاتب احتياط
  • مالك لما يجب فيه زكاة المال

مَن يجب إخراجها عنه

يدفع المكلف عن نفسه وعمّن يعوله، من ولد ووالد وزوجة ومملوك وضيف مسلماً كان أو ذمياً، صغيراً وكبيراً، حرّاً وعبداً، ذكراً وأنثى.

  • الشخص الذي يحل ضيفاً على آخر ليلة العيد لا يعتبر داخلاً في العيلولة بمجرد الضيافة ما لم تتحقق العيلولة ولو مؤقتاً كأن ينام عنده ليلة العيد.

من يسقط عنه وجوبها

لا يجب إخراج زكاة الفطرة على:

  • الصبي والمملوك والمجنون المطبق والإدواري، والمغمى عليه عند دخول غروب ليلة العيد.
  • الفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلاً أو قوة. ولكن يستحب له إخراجها أيضاً.

فطرة السادة

تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي، وتحل فطرة الهاشمي على الهاشمي وغيره، والعبرة على المعيل دون العيال.

المتولي لإخراجها يجوز أن يتولى الإخراج من وجبت عليه، أو يوكل غيره في التأدية ، فحينئذ لا بد للوكيل من نية التقرب، وإن وكله في الايصال يجب عليه أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاة.

محل إخراجها

تًخرج في مكان تواجد المزكي ، ويحتاطون في إخراجها حتى إلى بلده الأصلي في حال وُجد في بلد الإخراج فقير .

المستحق للفطرة

مصرف زكاة الفطرة هم الأصناف الثمانية، وقيل إنها تختص بـ :

  1. الفقراء
  2. والمساكين

والأفضل تقديمها للفقير أو المسكين من الأقارب لو كان موجوداً في بلد إخراج الزكاة .

مقدارها

الضابط في جنس الفطرة أن يكون قوت الغالب في الجملة: صاعاً من التمر، أو الزبيب، أو البرّ (الحنطة) أو الشعير، أو الأرز أو الذرة، أو الأقط، أو اللبن، ونحوها. ولا بأس أن تدفع قيمته المالية.

والصاع يساوي ثلاث كيلوات تقريباً

ويجزي دفع القيمة من النقدين وما بحكمهما من الأثمان .

والمدار على قيمة وقت الأداء لا الوجوب، وبلد الاخراج لا بلد المكلف . اضغط هنا لدفع زكاة الفطر.

وقت وجوبها

المشهور أنه يعتبر اجتماع الشرائط آناً ما قبل الغروب ليلة العيد إلى أن يتحقق الغروب.

ووقت إخراجها طلوع الفجر من يوم العيد، والأحوط إخراجها أو عزلها قبل صلاة العيد، وإن لم يصلّها امتد الوقت إلى الزوال، وإذا عزلها جاز له التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرض عقلائي. وإذا عزلها تعينت، فلا يجوز تبديلها.

دین

الجِزْية، هي نوع من الضريبة، حيث تؤخذ من أهل الكتاب لإقامتهم في بلاد المسلمين، وتؤخذ بحسب عددهم أو بحسب ما يملكون من أرض، وقد أجمع الفقهاء على مشروعية أخذ الجزية. تؤخذ الجزية من أهل الكتاب خاصة كـاليهود والنصارى، واستثني منهم بعض الأشخاص كالصبي والمجنون والمرأة.

ذكر العلماء أنَّ الحكمة من تشريع الجزية أنها تعتبر أجرة ومعاوضة عن حق حياتهم تحت لواء الإسلام، فقد حقن الإسلام دمائهم، وحفظ أرواحهم من أي اعتداء.

تعريف الجزية

وهي المال الذي يؤخذ من أهل الكتاب ويعقد لهم عليه الذمة؛ لإقامتهم بدار الإسلام وحقن دمائهم، المأخوذ على نفوسهم أو على أرضهم، وسبب تسميتها بـ (الجزية)؛ للاجتزاء بها عن حقن دمائهم.

ألفاظ ذات صلة

يوجد بعض الألفاظ التي لها ارتباط بـ (الجزية) ذكرها الفقهاء في كتبهم الفقهية، وهي:

  • الخراج: هو أجرة على الأرض التي فتحها المسلمون سواء بالقتال أو بالصلح، والجزية تؤخذ من أهل الذمة عن نفوسهم وأراضيهم لإقامتهم في دار الإسلام.
  • العُشر: وهو ما يؤخذ زكاة من الزروع والثمار، ويطلق العشر أيضا على ما يُفرض على الكافر الحربي في مقابل دخوله دار الإسلام لتجارة لا تشتد الحاجة إليها.
  • الفيء: وهو ما يؤخذ من الكفار بغير قتال، الشامل للخراج والجزية والعُشر المأخوذة من أموالهم التجارية، فالفيء أعم من الجزية.

مشروعيتها

دل على مشروعية الجزية قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَاحَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، والروايات الكثيرة، ومنها قول الإمام الصادقعليه السلام: إنَّ النبيصلی الله عليه وآله وسلم كان إذا بعث أميرا له على سرية … يقول: … فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون …، وللإجماع بين الفقهاء، بل إجماع الأمة الإسلامية عليه.

حكمتها

ذكرت عدة أقوال في الحكمة من أخذ الجزية من قبل أهل الكتاب، ومنها: جعل اللّه‏ تعالى الجزية على أهل الكتاب حقناً لدمائهم، ومنعاً من استرقاقهم، ووقاية لما عداها من أموالهم، فالجزية عبارة عن أجرة ومعاوضة عن حق حياتهم تحت لواء الإسلام، ويشير إلى ذلك ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه‏ عليه السلام قال: … إنّما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا …

حكمها

صرّح الفقهاء بوجوب الجزية على أهل الكتاب؛ لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَاحَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، حيث أمر الله‏عز وجل.png نبيهصلی الله عليه وآله وسلم بالقتال إلى أن يعطوا الجزية، وحاصل الآية الشريفة: أنّه يجب على النبي صلی الله عليه وآله وسلم أحد أمرين: إما القتال، أو المطالبة بالجزية، فقد قال العلامة الحلي: إن أسلموا، وإلا طلب منهم الجزية، فإن بذلوها كُفّ عنهم واُقرّوا على دينهم، وإلاّ قُتلوا..

من تسقط عنه الجزية

ذكر الفقهاء مجموعة من الأشخاص من أهل الكتاب الذين لا تؤخذ منهم الجزية، وهم:

الصبي، المجنون جنونا مطبقا، الأبله، المرأة، المملوك، الشيخ الفاني والمقعد والأعمى، الرهبان وأهل الصوامع، والفقير.

مقدارها

المشهور بين الفقهاء عدم وجود حد للجزية، بل إنّ أمرها إلى الإمامعليه السلام بحسب ما يراه، واستدلوا عليه بما ورد في بعض الروايات، ووقت الالتزام بالجزية بعد عقد الذمة بين المسلمين وأهل الذمة مباشرة، ووقت أداء الجزية آخر الحول.

مصرف الجزية

كانت الجزية في عصر النبيصلی الله عليه وآله وسلم توزع على المجاهدين، أما الآن فقد اختلف الفقهاء في مصرفها على أقوال، وهي:

  1. القول الأول: إنَّ الجزية للمجاهدين القائمين مقام المهاجرين.
  2. القول الثاني: عدم انحصار مصرفها بالمجاهدين، وجواز صرفها في سائر المصالح أو الفقراء.
  3. القول الثالث: إنَّ الجزية مختصة بطائفة خاصة من المجاهدين، وهم المعدون للجهاد كالقوات المسلحة في زماننا، لا من يشارك في الجهاد عند الضرورة وهو مشتغل بأعماله الشخصية.
دین

الأنفال هي ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبيصلی الله عليه وآله وسلم، وهي خمسة: الأرض التي تملك من غير قتال سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا، والأرضون الموات سواء ملكت ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز، وسيف البحار، ورؤوس الجبال، وما يكون بها، وكذا بطون الأودية والآجام، وإذا فُتحت دار الحرب، فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا، فهي للإمام إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد، وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية، وغير ذلك ما لم يجحف، وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه، فهو لهعليه السلام.

تعريف الأنفال

  • لغة: هي جمع نفل، ونفل يقال بسكون الفاء وفتحها، وهو الزيادة.
  • اصطلاحا: وهي ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبيصلی الله عليه وآله وسلم، وهي خمسة: الأرض التي تملك من غير قتال سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا، والأرضون الموات سواء ملكت، ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز، وسيف البحار ورؤوس الجبال، وما يكون بها، وكذا بطون الأودية والآجام، وإذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع، وصفايا، فهي للإمام إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد، وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية، وغير ذلك ما لم يجحف، وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه، فهو لهعليه السلام.

أدلة مشروعية الأنفال

  • القرآن الكريم

قال تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَأَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

سبب نزول آية الأنفال: نزلت بسبب اختلاف المسلمين في غنائم بدر، وأنّها كيف تُقسّم؟ ومن يُقسمها: المهاجرون أو الأنصار؟ فبيّن حكمها وأنّ أمر ذلك إلى اللّه والرسولصلی الله عليه وآله وسلم، وقيل: المراد بها أنفال السرايا المجعولة لهم كقولهصلی الله عليه وآله وسلم: من فعل كذا وكذا فله كذا، وقد وقع منهصلی الله عليه وآله وسلم ذلك في يوم بدر، فتسارع الشبّان وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلمّا انقضت الحرب طلب الشبّان بما كان قد نفلهم النبيّصلی الله عليه وآله وسلم، فقال الشيوخ: كنّا ردءا لكم لو وقعت عليكم الهزيمة لرجعتم إلينا، فتشاجروا في ذلك فنزلت.

  • السنة الشريفة

لقد وردت الكثير من الروايات الشريفة التي ذكرت الأنفال، وأحكامها، ومنها:

  1. عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلام قَالَ: الْأَنْفَالُ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ‍خَيْلٍ وَلٰا رِكٰابٍ أَوْ قَوْمٌ صَالَحُوا أَوْ قَوْمٌ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ، وَكُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ، وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ، فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِصلی الله عليه وآله وسلم، وَهُوَ لِلْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ.
  2. عن أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلام فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ، وَلَا وَارِثَ‌ لَهُ وَلَا مَوْلًى لَهُ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ.
  3. عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِو عَبْدِ اللَّهِعليه السلام: نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ، وَلَنَا صَفْوُ الْأَمْوَالِ، وَنَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، وَنَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

الاختلاف في تفسير الأنفال

قال المقداد السيوري: اختلف في الأنفال ما هي، فقال ابن عبّاس وجماعة: إنّها غنيمة بدر، وقال قوم: هي أنفال السرايا، وقيل: هي ما شذّ من المشركين من عبد وجارية من غير قتال، وقال قوم: هي الخمس، والصحيح ما قاله الإمامان الباقر والصادقعليهما السلام: أنّها ما أخذ من دار الحرب من غير قتال كالّذي انجلى عنها أهلها، وهو المسمّى فيئا، وميراث من لا وارث له، وقطائع الملوك إذا لم تكن مغصوبة، والآجام، وبطون الأودية، والموات فإنّها للّه ولرسوله وبعده لمن قام مقامه يصرفه حيث يشاء من مصالحه، ومصالح عياله، وقال الصادقعليه السلام: «إنّ غنائم بدر كانت للنبيّصلی الله عليه وآله وسلم خاصّة فقسّمها بينهم تفضّلا منهصلی الله عليه وآله وسلم» وهو مذهب أصحابنا الإماميّة، ويؤيّده أنّ الأنفال جمع نفل، وهو الزيادة على شي‌ء سمّي به لكونه زائدا على الغنيمة كما سمّيت النافلة نافلة لزيادتها على الفرض وسمّي ولد الولد نافلة لزيادته على الأولاد، وقيل سُمّيت الغنيمة نفلا لأنّ هذه الأمّة فضّلت بها على سائر الأمم.

دین

الصدقة، من الكلمة العربية الصَدَقَة، تشير إلى العطاء الطوعي للمال أو الممتلكات للمحتاجين، خالصًا لوجه الله. يُعد هذا العمل الخيري حجر الزاوية في الأخلاق المالية الإسلامية، التي تؤكد على أن الثروة يجب أن تُكتسب وتُنفَق بالحق. في حين أنه لا يجوز كسب الثروة بوسائل غير مشروعة، فإنه من المهم بنفس القدر إنفاقها بطرق تُرضي الله. يبرز إعطاء الصدقات كأحد أكثر النفقات الموصى بها في الإسلام. وتسلط تعاليم القرآن الكريم وتقاليد النبي محمد وأهل بيته (الأحاديث) الضوء على فئتين متميزتين من الصدقات- الواجبة والمستحبة. وتفصّل هذه النصوص المقدسة أيضًا الطرق المحددة التي ينبغي بها توزيع الصدقات وتؤكد أن هذا العطاء لا يقلل من ممتلكات المرء، بل يؤدي، بشكل ملحوظ، إلى زيادتها وبركتها.

فهم الصدقة- معاملة إلهية

في جوهرها، تمثل الصدقة فعل إنفاق المال لوجه الله. بينما يشمل المصطلح الأوسع “الصدقات” أشكالًا مختلفة من العطاء الخيري في الإسلام، فإن مصطلح “الصدقة” يستخدم بشكل شائع للدلالة على المال الذي يُعطى كعمل خيري مستحب وطوعي. يُعرف الفعل المحدد لإعطاء المرء لثروته من أجل الثواب الإلهي باسم “تصدق” (التصدق)، وتسمى الثروة الموزعة بهذه الطريقة “صدقة”.

ما هو الفرق بين الزكاة والصدقة؟

من الضروري التمييز بين الصدقة والزكاة. الزكاة هي فريضة سنوية واجبة على ثروة المسلم، تؤدي واجبًا دينيًا محددًا بشروط معينة، وبمقادير محددة ومستفيدين معينين. تشمل أمثلة الصدقات الواجبة الزكاة، والخمس (خمس بعض الأرباح)، والفطرية (صدقة تُعطى في نهاية رمضان). في المقابل، الصدقة، عندما تستخدم بمعناها العام، هي عمل طوعي. ليس لها مقدار ثابت، ولا مستلموها محددون بدقة، مما يجعلها تعبيرًا مرنًا عن التعبد والكرم. يؤكد هذا التمييز على الطبيعة الشاملة للعمل الخيري الإسلامي، الذي يشمل كلاً من المساهمات الإلزامية للرعاية الاجتماعية وأعمال اللطف العفوية.

المتلقي الإلهي

يؤكد القرآن الكريم بقوة على الأهمية الكبيرة لإعطاء الصدقات، خاصة في سورة التوبة، الآية 104، حيث يقول:

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّـهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

“ألم يعلموا أن الله هو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات، وأن الله هو التواب الرحيم؟”

هذه الآية، كما ورد في تفسير تفسير-ي نيمونا، ترفع بشكل عميق من أهمية الصدقة. إنها بمثابة تشجيع قوي لجميع المسلمين على إعطاء الصدقات وتوجههم لمعاملة متلقي صدقاتهم بأقصى درجات الاحترام، إدراكًا منهم أن هذه التبرعات يتلقاها الله نفسه في نهاية المطاف. حديث عميق من الإمام السجاد، وهو شخصية مرموقة في التاريخ الإسلامي، يوضح هذا المفهوم أكثر: “الصدقة تصل إلى يد المحتاج بعد أن تصل إلى يد الله.” يؤكد هذا التعليم على العمق الروحي للعمل الخيري، مصورًا إياه على أنه قربان مباشر للإله.

أنواع الصدقات في الإسلام

تصنف التعاليم الإسلامية الصدقات إلى نوعين رئيسيين بناءً على مستوى وجوبها:

1) الصدقات الواجبة: هي أشكال محددة من الصدقات التي يلزم المسلم دينيًا بإعطائها في ظل ظروف معينة.

  • الزكاة: صدقة سنوية واجبة على أنواع معينة من الثروة (مثل الذهب والفضة والمحاصيل والماشية والسلع التجارية) بمجرد بلوغها الحد الأدنى (النصاب) ومرور حول كامل عليها.
  • الخمس: ضريبة دينية تبلغ خُمس على فئات محددة من الدخل أو الثروة، وتنتشر بشكل خاص في الإسلام الشيعي.
  • الفطرية: تُعرف أيضًا بزكاة الفطر، وهي صدقة خاصة تُعطى في نهاية شهر رمضان المبارك، وعادة ما تكون كمية صغيرة من الغذاء الأساسي أو ما يعادله نقداً، وتوزع قبل صلاة عيد الفطر.

2) الصدقات المستحبة (الصدقة): هذا النوع من الصدقات تطوعي بحت ويُشجع عليه بشدة. يحمل في طياته مكافآت روحية هائلة، ولكن ليس له مبلغ محدد، ولا يقتصر مستفيدوه بشكل صارم على فئات معينة تتجاوز الحاجة العامة. أي مبلغ، كبيرًا كان أم صغيرًا، يُعطى لأي شخص محتاج لوجه الله، يندرج تحت هذه الفئة.

الميزات والشروط

كما جاء في الأحاديث والقرآن، يجب أن تتوفر شروط معينة لكي تكون الصدقة صحيحة:

  • يجب أن تكون من الممتلكات المشروعة للشخص.
  • الأفضل أن تكون الصدقات سرية.
  • لا ينبغي أن تصاحبها التعيير للشخص الذي تُعطى له الصدقة.
  • يجب أن تكون بنية خالصة لوجه الله.
  • يجب أن تكون من الممتلكات التي يحبها المرء (وليس تلك التي يريد التخلص منها).
  • يجب ألا يعتبر المتصدق نفسه المالك الحقيقي؛ بل يجب أن يعتبر نفسه وسيطًا بين الله وعباده.

من هم المستحقون للصدقة؟

يحدد القرآن ثماني فئات من الناس المؤهلين لتلقي الصدقات، وخاصة الصدقات الواجبة مثل الزكاة، ولكن هذه الفئات تعمل أيضًا كدليل للصدقة التطوعية:

  1. الفقراء (الفقراء): من يمتلكون القليل جدًا أو لا يمتلكون شيئًا على الإطلاق، ويكافحون لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
  2. المساكين (المساكين): من هم في ظروف صعبة ولديهم وسائل غير كافية لإعالة أنفسهم بشكل مريح.
  3. العاملون على جمع الزكاة: الأفراد الذين تعينهم السلطة الإسلامية لإدارة وتوزيع أموال الزكاة.
  4. المؤلفة قلوبهم: المهتدون الجدد أو الذين يرغب في دعمهم لقضية الإسلام.
  5. تحرير الرقاب: الأموال المستخدمة لتحرير الناس من العبودية. وفي حين أن العبودية قد ألغيت إلى حد كبير، يمكن أن يمتد هذا الفئة إلى تحرير الأفراد من الديون الظالمة أو الظروف القاسية.
  6. الغارمون: الأفراد المثقلون بالديون، بشرط أن يكونوا قد تكبدوا الدين لسبب مشروع وغير قادرين حقًا على سداده.
  7. في سبيل الله: الأموال المخصصة لتعزيز الإسلام، والدفاع عن قيمه، أو دعم مؤسساته ومشاريعه التي تفيد المجتمع المسلم بشكل عام.
  8. ابن السبيل: المسافرون الذين يجدون أنفسهم عالقين أو بدون أموال كافية للعودة إلى ديارهم، حتى لو كانوا أغنياء في بلدانهم.

طرق عملية لإعطاء الصدقة

كيف تدفع الصدقة:

لقد بين الله طرقًا محرمة ومحمودة لإعطاء الصدقات. ويساعد فهم هذه الإرشادات المسلمين على التأكد من أن أعمالهم الخيرية مجزية روحياً.

ممارسات محرمة:

  • العطاء بدافع الرياء: أي عمل خيري يُؤدى فقط لكسب الثناء أو التقدير أو الإعجاب من الناس، بدلاً من رضا الله، يجعل الصدقة باطلة ومجردة من الثواب الإلهي.
  • العطاء المتبوع بالمنّ والأذى: إذا أعطى المرء صدقة ثم ذكّر المستلم بكرمه، أو تفاخر بها، أو عامله بازدراء، فإن ثواب تلك الصدقة يضيع. وذلك لأن مثل هذه الأفعال تجرح كرامة المستلم وتخون النية الخالصة المطلوبة للصدقة الصادقة.

هذان النوعان من الصدقات باطلان لأنهما لا يُعطيان لوجه الله، أو إذا أعطيا لوجهه، فإن نية المتصدق لم تظل خالصة لله.

طرق العطاء المحمودة:

من ناحية أخرى، هناك طريقتان لإعطاء الصدقات يُثنى عليهما ويحبهما الله:

  • الصدقات السرية: “وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم،” كما جاء في القرآن الكريم (البقرة 2:271). إعطاء الصدقات سرًا فضيلة عظيمة لعدة أسباب: فهو يحمي المتصدق من الرياء، ويضمن نقاء النية، ويحمي كرامة المتلقي من الإذلال أو الإحراج المحتمل. تؤكد هذه الطريقة على الاتصال المباشر بين المعطي والله.

وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
القرآن الكريم 2:271

  • الصدقات المعلنة: بينما يُفضل العطاء السري، فإن إعطاء الصدقات علنًا يحمل أيضًا فضيلة. يُثنى على هذا لأنه يعمل كتشجيع عام للآخرين على الانخراط في أعمال الخير، مما يعزز ثقافة الكرم داخل المجتمع. كما أنه يجلب الراحة والأمل للفقراء والمحتاجين، حيث يشهدون التعاطف والدعم بين أفراد مجتمعهم، مما يساعد في تخفيف اليأس.

يمكنك دفع صدقتك (صدقة) بشكل مجهول من هنا.

تحديد مقدار الصدقة

كم يجب أن أتصدق؟ مقدار الصدقة المستحبة غير محدد، مما يتيح المرونة بناءً على القدرة المالية للفرد. ومع ذلك، تؤكد التعاليم الإسلامية على الاعتدال. لا ينبغي للمرء أن يكون شحيحًا بشكل مفرط، ولكن أيضًا لا ينبغي أن يعطي الكثير لدرجة تؤدي إلى ضائقة مالية لنفسه أو لمعوليه. يعتمد الحد الأدنى للصدقة على قدرة المرء. ومن الجدير بالذكر أن التقاليد الإسلامية تعلمنا أن حتى أصغر عمل خيري يعترف به الله؛ فبعض الأحاديث تشير إلى أن كوبًا واحدًا من الماء يُعطى بإخلاص يمكن أن يُحتسب صدقة. التركيز ينصب على الاستمرارية والنية الخالصة، وليس على الحجم الكبير للتبرع.

هل يجوز إعطاء الصدقة عبر الإنترنت؟

في العصر الحديث، توسعت طرق إعطاء الصدقة. تقدم العديد من المؤسسات والمنظمات الخيرية الإسلامية منصات عبر الإنترنت حيث يمكن للأفراد التبرع بأمان. ويشمل ذلك التحويلات المصرفية المباشرة، ومدفوعات بطاقات الائتمان، وحتى الخيارات الناشئة مثل تبرعات العملات المشفرة من خلال المؤسسات الخيرية الإسلامية الموثوقة. تتيح هذه الطرق الحديثة العطاء الفعال وغالبًا ما يكون مجهول الهوية، بما يتماشى مع مبادئ الصدقات السرية والمعلنة، اعتمادًا على ميزات المنصة واختيار المتبرع.

ما هي أفضل طريقة لإعطاء الصدقة؟

أفضل طريقة لإعطاء الصدقة تجمع بين النية الخالصة والأساليب التي تحقق أقصى فائدة للمستفيد مع الحفاظ على كرامته. وهذا يعني غالبًا العطاء سرًا، مباشرة للمحتاجين، أو من خلال منظمات موثوقة تضمن وصول الأموال إلى المستفيدين المستهدفين بكفاءة واحترام.

البركات الوفيرة للصدقة

يُسلط الضوء بشكل واسع على الفضائل والبركات المرتبطة بإعطاء الصدقة في العديد من الأحاديث، واعدة بمكافآت دنيوية وأخروية على حد سواء:

  • الحماية من الكوارث والميتة السوء:

قال الإمام الباقر، وهو إمام جليل: “الصدقة تدفع عن صاحبها سبعين نوعًا من البلاء، وكذلك الميتة السوء. فإن المتصدق لا يموت ميتة السوء أبدًا.” وهذا يسلط الضوء على قوة الحماية للصدقة ضد المصائب غير المتوقعة.

  • طول العمر:

قال النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): “الصدقة وصلة الرحم يعمران الديار ويزيدان في الأعمار.” وهذا يؤكد دور الصدقة في تعزيز المجتمعات الصحية وإطالة العمر.

  • الشفاء الجسدي:

وفقًا لحديث، يُستحب “داووا مرضاكم بالصدقة.” ويشير تقليد آخر على وجه التحديد إلى أن الشخص المريض يجب أن يتصدق بيده، مما يسلط الضوء على إمكاناتها في الشفاء الروحي والجسدي.

  • إزالة الفقر:

وفقًا لحديث عن الإمام الباقر (ع): “البر والصدقة يرفعان الفقر.”

الارتقاء الروحي والمكافآت الإلهية:

ما هي المكافآت الروحية لإعطاء الصدقة؟ يصف القرآن إعطاء الصدقات لوجه الله كمعاملة مفيدة للغاية مع الإله. يضمن العديد من المكافآت الإلهية، ويحمي الأفراد من قلق يوم القيامة ويحفظهم من العذاب الإلهي.

  • إزالة سوء الحظ: نصح النبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم): “كلما أصبحتم فادفعوا صدقة لإزالة سوء حظ ذلك اليوم عنكم، وكلما أمسيتم فادفعوا صدقة لإزالة سوء حظ تلك الليلة عنكم.” وهذا يؤكد على أن الصدقة وسيلة لطلب الحماية الإلهية وتجنب المصائب بشكل يومي.
  • المساعدة في عبور جسر الصراط: قال الإمام الصادق، وهو إمام آخر جليل: “سألتُ عن سبيلٍ لعبور جسر الصراط فوجدتُه في الصدقة.” جسر الصراط هو طريق يعتقد المسلمون أنهم يجب أن يعبروه يوم القيامة للوصول إلى الجنة. تُعتبر الصدقة بالتالي نورًا ومساعدًا في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر.
  • ضمان للجنة: قال الإمام علي، وهو شخصية محورية في الإسلام: “أنا ضامن للجنة لستة أصناف من الناس: رجل أعدّ صدقة ولكنه مات؛ فهذا الرجل يذهب إلى الجنة.” يؤكد هذا القول القوي على أن الصدقة طريق مباشر إلى الجنة، خاصة لأولئك الذين ينوون العطاء ولكن يفاجئهم الموت قبل أن يتمكنوا من ذلك. وتشمل الفئات الأخرى المضمونة للجنة أولئك الذين يموتون أثناء زيارة مريض، أو في طريقهم للجهاد، أو أثناء أداء مناسك الحج، أو حضور صلاة الجمعة، أو الذهاب إلى جنازة.
  • الفئات الأخرى هي: الشخص الذي يزور مريضًا، والشخص الذي يذهب للجهاد، والشخص الذي يؤدي مناسك الحج، والشخص الذي يذهب لصلاة الجمعة، والشخص الذي يذهب إلى جنازة. إذا ماتوا ولم يعودوا إلى ديارهم، فإنهم يكونون مضمونين لدخول الجنة.

الصدقة، بالتالي، ليست مجرد معاملة مالية بل هي عبادة عميقة، وتطهير للثروة، ووسيلة لتعزيز النمو الروحي والرفاه الاجتماعي. إنها تجسد التعاطف والكرم والإيمان الراسخ بالجزاء الإلهي، مما يجعلها واحدة من أكثر الممارسات المحببة في الإسلام.

تبرع بالصدقة عبر الإنترنت باستخدام العملات المشفرة

دین

رد المظالم، هي ارجاع الأموال وأداء الديون التي في ذمة الأشخاص للآخرين، وتعتبر من شرائط قبول التوبة، ورد المظالم من الواجبات بناءً على رأي فقهاء الشيعة.

لا يجوز التصدق على المحتاجين في أموال مجهولة المالك إلا بإذن الحاكم الشرعي، وقد بحثوه في كتب الفقه، مثل: باب الخمس، والأمر بالمعروف، وأحكام الميت، والوصية، والغصب.

التعاريف المختلفة

يقصد برد المظالم، هو إرجاع وأداء الأموال والديون، ولكن أختلفت تعاريف العلماء حول ماهية الأموال والديون التي يتم أرجاعها، وهي عبارة عن:

ذكر الشيخ أسد الله التستري، من علماء القرن 13 الهجري: المظالم جمع مظلمة، وهو المأخوذ ظلماً بغير حقّ، فردّها عبارة عن ارجاعها، وقد تطلق على سائر الأموال والحقوق الباقية في ماله أو في ذمته للنّاس، مثل الأموال التي يتم الحصول عليها عن طريق الغصب أو السرقة. ذكر الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المظالم هي عبارة عن الأموال التي حصل عليها الإنسان عن طريق الحرام ولا يعرف صاحبها.

وقال محمد علي الكرمانشاهي ابن الوحيد البهبهاني، المظالم هي عبارة عن الأموال والحقوق التي اختلطت مع أموال الشخص، ولكنه لا يعرف مقدارها ولا مالكها. ولقد عرفها السيد علي السيستاني بأنها الأموال والقروض التي أخذها الشخص أو أتلفها ظلماً، ولم يرجعها الى صاحبها، سواء كان يعرفه أم لا يعرفه.

وعرفها لطف الله الصافي الكلبايكاني، هي الأموال التي يُعرف مقدارها، ولكن لا يعرف صاحبها.

مكانتها في الحديث والفقه

ورد في الروايات الشيعية، أن رد المظالم من شرائط قبول التوبة، وتركها من الذنوب التي تسبب نزول البلاء. ورد رد المظالم في المصادر الحديثية في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي الكتب الفقهية ورد في باب أحكام الطهارة (أحكام الميت)، والخمس، والغصب، والوصية، والأمر بالمعروف.

حكمها الشرعي

يرى فقهاء الشيعة أنَّ رد الظالم من الواجبات كوجوب الخمس والزكاة. اعتبرها البعض كالشيخ محمد إسحاق الفياض من الواجبات الفورية، وذهب البعض الآخر كالإمام الخميني، حيث قال: إذا رأى الشخص علامات موته، فيجب عليه رد المظالم على الفور.

طريقة رد المظالم

حسب فتوى مراجع التقليد، إذا كنا الشخص مدين بمال للآخرين، سواء كان المال مجهول المالك أو صاحبه غير معروف، تصدق على المحتاجين بذلك المقدار عن صاحبه، بإذن الحاكم الشرعي أو دفعه إليه. وقد أفتى البعض ومنهم لطف الله الصافي الكلبايكاني أنه تعطى رد المظالم لغير السادة فقط.

اختلف الفقهاء في الحكم على المال في حال معرفة صاحبه بعد التصدق به. ذهب الإمام الخميني إلى القول بإرجاع المال إلى صاحبة على الاحوط وجوباً، وذهب البعض الآخر ومنهم السيد الخوئي، أنه لا يجب عليه أعطائه أي شيء.

بحسب فتوى مراجع التقليد، يجب المصالحة مع مالك المال في حال عدم معرفة مقداره؛ من أجل التراضي فيما بينهما، وإذا لم يرضى مالك المال، فيجب أعطائه المقدار الذي يعلم به، أنه في ذمته، وعلى الاحوط استحباباً أن يعطيه أزيد من ذلك.

مؤلفات

ألف محمد علي كرمانشاهي كتاباً باللغة الفارسية تحت عنوان (مصرف رد مظالم).

دین