الأنفال في الاسلام و أصل الخليقة

Surah Al-Anfal Arabic calligraphy script. Learn about spoils of war and help via USDT and Islamic Donate Charity.

تعريف الأنفال

  • لغة: هي جمع نفل، ونفل يقال بسكون الفاء وفتحها، وهو الزيادة.
  • اصطلاحا: وهي ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبي، وهي خمسة: الأرض التي تملك من غير قتال سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا، والأرضون الموات سواء ملكت، ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز، وسيف البحار ورؤوس الجبال، وما يكون بها، وكذا بطون الأودية والآجام، وإذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع، وصفايا، فهي للإمام إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد، وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية، وغير ذلك ما لم يجحف، وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه، فهو له.

أدلة مشروعية الأنفال

  • القرآن الكريم

قال تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَأَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

سبب نزول آية الأنفال: نزلت بسبب اختلاف المسلمين في غنائم بدر، وأنّها كيف تُقسّم؟ ومن يُقسمها: المهاجرون أو الأنصار؟ فبيّن حكمها وأنّ أمر ذلك إلى اللّه والرسول، وقيل: المراد بها أنفال السرايا المجعولة لهم كقوله: من فعل كذا وكذا فله كذا، وقد وقع منه ذلك في يوم بدر، فتسارع الشبّان وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلمّا انقضت الحرب طلب الشبّان بما كان قد نفلهم النبيّ، فقال الشيوخ: كنّا ردءا لكم لو وقعت عليكم الهزيمة لرجعتم إلينا، فتشاجروا في ذلك فنزلت.

  • السنة الشريفة

لقد وردت الكثير من الروايات الشريفة التي ذكرت الأنفال، وأحكامها، ومنها:

  1. عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْأَنْفَالُ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ‍خَيْلٍ وَلٰا رِكٰابٍ أَوْ قَوْمٌ صَالَحُوا أَوْ قَوْمٌ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ، وَكُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ، وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ، فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ، وَهُوَ لِلْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ.
  2. عن أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ، وَلَا وَارِثَ‌ لَهُ وَلَا مَوْلًى لَهُ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ.
  3. عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِو عَبْدِ اللَّهِ: نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ، وَلَنَا صَفْوُ الْأَمْوَالِ، وَنَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، وَنَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

الاختلاف في تفسير الأنفال

قال المقداد السيوري: اختلف في الأنفال ما هي، فقال ابن عبّاس وجماعة: إنّها غنيمة بدر، وقال قوم: هي أنفال السرايا، وقيل: هي ما شذّ من المشركين من عبد وجارية من غير قتال، وقال قوم: هي الخمس، والصحيح ما قاله الإمامان الباقر والصادق: أنّها ما أخذ من دار الحرب من غير قتال كالّذي انجلى عنها أهلها، وهو المسمّى فيئا، وميراث من لا وارث له، وقطائع الملوك إذا لم تكن مغصوبة، والآجام، وبطون الأودية، والموات فإنّها للّه ولرسوله وبعده لمن قام مقامه يصرفه حيث يشاء من مصالحه، ومصالح عياله، وقال الصادق: «إنّ غنائم بدر كانت للنبيّ خاصّة فقسّمها بينهم تفضّلا منه» وهو مذهب أصحابنا الإماميّة، ويؤيّده أنّ الأنفال جمع نفل، وهو الزيادة على شي‌ء سمّي به لكونه زائدا على الغنيمة كما سمّيت النافلة نافلة لزيادتها على الفرض وسمّي ولد الولد نافلة لزيادته على الأولاد، وقيل سُمّيت الغنيمة نفلا لأنّ هذه الأمّة فضّلت بها على سائر الأمم.

الأسئلة الشائعة

الأنفال هي الأموال التي يستحقها الإمام على وجه الخصوص كما كانت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. وتشمل خمسة أنواع رئيسية منها الأرض التي تملك بغير قتال، والأراضي الموات، وسيف البحار، ورؤوس الجبال، وبطون الأودية، بالإضافة إلى قطائع الملوك وصفايا الغنائم التي يختارها الإمام بما لا يجحف بالمقاتلين.
نزلت الآية بسبب اختلاف المسلمين في غنائم غزوة بدر وكيفية تقسيمها بين المهاجرين والأنصار. فتشاجر الشبان الذين شاركوا في القتال مع الشيوخ الذين كانوا ردا لهم، فبين الله تعالى أن حكم الأنفال ومرجعها لله والرسول ليتم توزيعها وفق المصلحة الشرعية التي يراها النبي وليصلحوا ذات بينهم.
تتنوع موارد الأنفال لتشمل كل أرض خربة أو موات، والآجام وبطون الأودية، وما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام، وميراث من لا وارث له من المسلمين. كما يدخل فيها صفايا الغنائم وقطائع الملوك في دار الحرب إذا لم تكن مغصوبة، وهي ترجع للنبي ثم للإمام من بعده.
أوضح الإمامان الباقر والصادق عليهما السلام أن الأنفال هي كل ما أخذ من دار الحرب بغير قتال وما يسمى فيئا، بالإضافة للموات وميراث من لا وارث له. وأكدا أن غنائم بدر كانت للنبي خاصة فقسمها تفضلا منه، وأن الأنفال حق خالص للإمام يصرفه في مصالح المسلمين العامة وعياله.

التبرع السريع