خطبة الإمام الحسين (ع) يوم عاشوراء

Imam al Husayn Sermon on Ashura addressed to Umar ibn Sad troops. Supporting Karbala relief with USDT charity.

تشير خطبة الإمام الحسين (ع) يوم عاشوراء إلى الكلمة التي ألقاها الإمام في جيش عمر بن سعد في العاشر من محرم سنة 61 هجرية / 10 أكتوبر 680 ميلادية.

في هذه الخطبة، عرّف الإمام الحسين (ع) بنفسه أولًا، ثم ذكر أن دعوة أهل الكوفة كانت سبب توجهه نحو الكوفة، كما ذكر أسماء بعض الذين كتبوا له رسائل الدعوة وكانوا حاضرين ضمن جيش عمر بن سعد. كما أكد الإمام (ع) رفضه للذل وأنه لن يبايع يزيد بن معاوية أبدًا.

أهمية خطبة الإمام الحسين

ألقيت خطبة الإمام الحسين (ع) في العاشر من محرم سنة 61 هجرية / 10 أكتوبر 680 ميلادية أمام جيش عمر بن سعد (الذين أرسلهم عبيد الله بن زياد، والي يزيد بن معاوية في الكوفة، لمواجهة الإمام الحسين في كربلاء). وقد نُقلت هذه الخطبة في المصادر السنية والشيعية مع وجود بعض الاختلافات.

بدايةً، طلب الإمام الحسين (ع) من جيش عمر بن سعد الاستماع لخطبته وألا يتعجلوا، وطلب منهم أن يتركوه يوضح أسباب توجهه إلى الكوفة.

ثم عرّف الإمام (ع) نفسه وذكر قرابته من علي (ع)، والنبي (ص)، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب. وذكّرهم بأن النبي (ص) قال عنه وعن أخيه إنهما “سيدا شباب أهل الجنة”. وقال الإمام (ع) إنهم إذا لم يصدقوا كلامه، فعليهم سؤال صحابة النبي (ص) الأحياء آنذاك مثل جابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد الساعدي، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك. ثم ذكّرهم مرة أخرى بأنه حفيد النبي (ص)، وسألهم عما إذا كان قد قتل أحدًا منهم أو جرحه أو أتلف أموالهم يستحق بسببه كل هذا الاضطهاد.

بعد ذلك، خاطب الإمام (ع) شبث بن ربعي، وحجار بن أبجر، وقيس بن الأشعث، ويزيد بن الحارث، الذين كانوا قد كتبوا له رسائل الدعوة، قائلًا: “ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار، واخضر الجناب، وإنما تقدم على جند لك مجندة؟”.

ثم اختتم الإمام الحسين (ع) خطبته بالاستعاذة بالله منهم.

ردود الفعل على خطبة الإمام الحسين

يروي أبو مخنف أنه عندما طلب الإمام الحسين (ع) من جيش ابن سعد الاستماع إليه، بدأت بعض النساء والأطفال الذين كانوا معه بالبكاء. فطلب الإمام من العباس وعلي الأكبر تهدئتهم وقال: “أسكتاهم فلعمري ليكثرن بكاؤهم [في المستقبل]”.

علاوة على ذلك، بعد أن طلب الإمام (ع) من جيش العدو سؤال صحابة النبي (ص) الأحياء عن صدق أقواله، قاطعه شمر بن ذي الجوشن واتهمه بالكذب. وردًا على ذلك، وبّخ حبيب بن مظاهر شمرًا وقال له: “طبع الله على قلبك”.

وقد قيل إن شمرًا قاطع الإمام (ع) لمنعه من أن تؤثر كلماته في جيش عمر بن سعد.

بعد خطبة الإمام، سأله قيس بن الأشعث: “ألا تنزل على حكم بني عمك [أي يزيد]؟”. فأجابه الإمام (ع): “لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفر فرار العبيد”.

الخطبة الثانية: إتمام الحجة

نُقلت خطبة أخرى للإمام الحسين (ع) يوم عاشوراء موجهة لجيش عمر بن سعد. وكلمات الإمام الشهيرة “قد ملئت بطونكم من الحرام وطبع على قلوبكم” هي جزء من هذه الخطبة.

المصدر

الأسئلة الشائعة

تضمنت الخطبة تعريف الإمام بنفسه ونسبه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتوضيح أسباب قدومه للكوفة بناء على رسائل الدعوة. كما أكد الإمام الحسين عليه السلام فيها على مبدأ رفض الذل والعبودية، معلنا بوضوح امتناعه عن مبايعة يزيد بن معاوية، وداعيا الجيش لمراجعة ضمائرهم والشهادات الحية لصحابة الرسول المعاصرين لهم.
استدل الإمام الحسين بذكره لمنزلته عند النبي وتذكيرهم بقوله "سيدا شباب أهل الجنة". كما دعاهم لسؤال كبار الصحابة الأحياء آنذاك كجابر بن عبد الله الأنصاري وزيد بن أرقم وأنس بن مالك للتأكد من حقيقة أقواله، متحديا إياهم بأن يثبتوا عليه أي جرم من قتل أو جرح أو إتلاف للمال.
كان رد الإمام الحسين حاسما وصريحا برفض الخضوع لغير الله والاستسلام للظلم. حيث قال ردا على قيس بن الأشعث كلمته الخالدة: "لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفر فرار العبيد". وهي رسالة واضحة في اختيار طريق التضحية والشهادة بدلا من العيش تحت نير الذل وحكم الجور والباطل.
هدفت الخطبة الثانية إلى إتمام الحجة على جيش عمر بن سعد وتبيان أسباب انحرافهم عن الحق. وقد أشار الإمام فيها إلى أن انغماسهم في المال الحرام قد أعمى بصائرهم وطمس قلوبهم، مما جعلهم يرفضون الاستماع لصوت المنطق والعدالة، وهي محاولة أخيرة من الإمام لإنقاذ النفوس وتبرئة الذمة أمام الله والتاريخ.

التبرع السريع